أبي نعيم الأصبهاني

361

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فلا أكتبه ، قال فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا [ عبد الرحمن ثنا ] « 1 » عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر . قال : ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط - يعنى الحديث ولا مثل حماد بن أبي سلمة في وجهه قط - يعنى الرأي - . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول : كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد ، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته يقول : من علم الزهري . * حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثنا أبو صالح عن الليث . قال : ما رأيت عالما قط اجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه ، ولو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب لقلت لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن العرب والانساب قلت لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه بوعى جامع . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا نوح بن يزيد ثنا إبراهيم بن سعد . قال سمعت ابن شهاب يحدث ، قال : لقيني سالم كاتب هشام فقال إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده حديثك فقال له : لو سألتني عن حديثين اتبع أحدهما الآخر ما قدرت على ذلك ، ولكن ابعث إلى كاتبا أو كاتبين فإنه قل يوم إلا يأتيني قوم يسألوني عما لم أسأل فيه بالأمس ، فبعث بكاتبين اختلفا إلى سنة على دينهما ، قال ثم لقيني فقال : يا أبا بكر ما أرانا إلا أنقصناك ؟ قلت كلا إنما كنتما في غراز من الأرض فالآن هبطت بطون الأودية . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا ابن عسكر ثنا ابن أبي مريم . قال : سمعت الليث بن سعد يقول : وضع الطشت بين يدي ابن شهاب فتذكر حديثا فلم تزل يده في الطشت حتى طلع الفجر حتى صححه .

--> ( 1 ) هذا عن مغ فقط .